السيد صادق الحسيني الشيرازي

49

بيان الأصول

بأس ، كصحيح الحسين بن أبي العلاء : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال : حوّله من مكانه ، وقال في الوضوء : تديره ، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة ، فلا آمرك أن تعيد الصلاة » ورواه الصدوق مرسلا « 1 » . وظهوره في الخاتم الضيّق ، وعدم الالتفات حال الوضوء واضح ، وبفهم عدم الخصوصية للوضوء والغسل ، يعمّم الحكم لكلّ موارد قاعدة الفراغ ، فتأمّل . لكن قد يقال : بانصراف « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى » عمّا علم عدم الالتفات ، فيحمل هذا الإطلاق على ذاك التقييد ، فيكون كاشفا قد تمّم الشارع كشفه ، فيكون أمارة ، ولعلّ الأوّل أقرب . ولو شككنا في انّهما أصل أو أمارة ، فلا أصل موضوعي يعيّن أحدهما فينجرّ الأمر إلى الأصل الحكمي ، وهو : عدم ترتيب الآثار الشرعية المترتّبة على القاعدة بواسطة الأثر العقلي . فإذا صلّى الظهر ثمّ شكّ في انّه توضّأ لها أم لا ؟ جرت قاعدة الفراغ ولكن يتوضّأ للعصر ، كما في العروة « 2 » . ولم أجد في عشرات الحواشي للفقهاء ، من علّق على ذلك . وبعبارة أخرى : بالإضافة إلى جعل الحكم ، هل هو جعل للموضوع أيضا أم لا ؟ . نعم ، في كشف الغطاء أفتى فيما إذا شكّ في أثناء الصلاة في الطهارة لها - وكان مسبوقا باستصحاب الحدث - أو بعد الفراغ منها : بصحّة الصلاة وعدم

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 41 من أبواب الصلاة ح 2 و 3 . ( 2 ) - العروة الوثقى ، كتاب الطهارة ، شرائط الوضوء ، المسألة 53 .